اقتصاد

الذهب يتراجع فجأة… ما وراء هذا الانخفاض؟

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا للجلسة الرابعة على التوالي، حيث تأثرت سلبًا بقوة الدولار وبتراجع التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في الشهر المقبل. ينعكس ذلك في تذبذب أسعار الأونصة، التي سجلت 4039.19 دولار في المعاملات الفورية. تتفاعل الأسواق العالمية مع إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تظل حذرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

تأثير الدولار القوي

يعاني الذهب من ضغوط هبوطية نتيجة قوة الدولار، التي عُرفت بعلاقتها العكسية مع أسعار المعادن الثمينة. يميل المستثمرون إلى اللجوء للعملة الأمريكية كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي. يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب، مما ينعكس في تراجع السعر الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4039.19 دولار للأونصة.

تصريحات الاحتياطي الفيدرالي

كشف نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون، عن ضرورة اتخاذ الحذر فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة مستقبلاً. هذه التصريحات تشير إلى تقليل احتمالات عدم خفض الفائدة في الشهر المقبل، مما يزيد من الضغط على الذهب ويعزز قوة الدولار. تتابع الأسواق هذه التصريحات عن كثب لأنها تمثل العامل الأساسي في توجيه حركة المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

تترقب الأسواق صدور البيانات الأمريكية المهمة، خصوصًا تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، الذي سيتم الإفصاح عنه يوم الخميس. تعتبر هذه الأرقام مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الأمريكي؛ إذ قد تؤدي البيانات القوية إلى زيادة الضغط على الذهب، في حين قد تفتح البيانات الضعيفة المجال أمام احتمالات خفض الفائدة مستقبلاً.

يمتد تأثير الدولار إلى بقية المعادن النفيسة، حيث شهدت تباينًا في الأداء. انخفض سعر الفضة بنسبة 0.4% إلى 50 دولارًا للأوقية، بينما سجل البلاتين ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 1538.74 دولار. كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1386.01 دولار. تعكس هذه التحركات حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، مما يفتح المجال لتقلبات إضافية وتغيرات في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى