أخبار السعودية

السعودية تبدأ إجراءات تعويض المسافرين بسبب إلغاء أو تأجيل الرحلات نتيجة إغلاق المجال الجوي

في ظل تفاقم التوترات العسكرية في المنطقة وما ترتب على ذلك من إغلاق أو تقيد في الحركة الجوية، أثارت الموضوعات المتعلقة بحقوق المسافرين القانونية جدلاً واسعاً، خصوصاً في حال إلغاء أو تأجيل الرحلات.

إجراءات الحكومة السعودية لتعويض المسافرين عن إلغاء أو تأجيل رحلاتهم

وقد أكد توفيق أبو الوفا، المدير العام لشركة “كونسيرج” المعنية بالسفر الفاخر في الرياض، على أن أنظمة حماية المستهلك في مجال الطيران توفر حقوقاً واضحة للراكب حتى في حالات الحرب أو ما يُعرف بالقوة القاهرة، مشيراً إلى أن المسافر ليس هو الطرف الأضعف قانونياً كما يعتقد البعض.

وأوضح أن الهجوم الأميركي على إيران أثر بشكل كبير على حركة الطيران، مما أدى إلى تأثر حوالي 280 ألف مسافر مغادر يومياً من مطارات الخليج، مما يُعتبر من أكبر موجات إعادة الجدولة في السنوات الأخيرة.

القوة القاهرة في عالم الطيران

تُعتبر الحروب، وإغلاق المجالات الجوية، والكوارث الطبيعية من الظروف الاستثنائية التي تصنف قانونياً بالقوة القاهرة، وهي أحداث يصعب توقعها أو منعها.

رغم أن الظروف الاستثنائية تعفي شركات الطيران من بعض الالتزامات التعويضية، فإنها لا تلغي الحقوق الأساسية للمسافرين، خصوصاً بشأن إعادة حجز التذاكر أو استرداد قيمتها وتوفير الرعاية اللازمة.

حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات نتيجة الحرب

بناءً على أنظمة حماية حقوق المسافرين في دول الخليج، يُمكن للمسافر إذا تم تأجيل أو إلغاء رحلته بسبب ظروف الحرب أو إغلاق المجال الجوي الحصول على أحد الخيارات التالية:

  • إعادة الحجز على أول رحلة متاحة بدون رسوم إضافية.
  • استرداد كامل قيمة التذكرة إذا قرر عدم السفر.
  • توفير الرعاية المطلوبة خلال فترات الانتظار.

وتشمل الرعاية المطلوبة تقديم وجبات ومشروبات مناسبة خلال فترة الانتظار، وتوفير الإقامة إذا استدعت الحاجة للبقاء، بالإضافة إلى وسائل النقل من وإلى المطار.

التزام شركات الطيران بواجب العناية

وأشار أبو الوفا إلى أن شركات الطيران ملزمة بما يُعرف بواجب العناية حتى في حالات الطوارئ، مما يعني أنه يجب على الشركة التعامل مع المسافرين بشكل يحفظ كرامتهم ويلبي احتياجاتهم الأساسية، ومن الإجراءات التي اتخذتها بعض الشركات مؤخراً هي:

  • توفير إقامة فندقية للمسافرين المتعثرين.
  • إعادة تسكين الركاب على رحلات بديلة خلال 24 إلى 48 ساعة.
  • تخصيص مكاتب دعم داخل المطارات لتيسير الإجراءات.

هل يمكن للمسافر المطالبة بتعويضات إضافية؟

بالنسبة للتعويضات النقدية، أوضح أبو الوفا أن هناك فارقاً قانونيا مهماً بين الإلغاء الناتج عن أسباب تشغيلية داخلية، مثل أعطال الطائرات أو نقص الطواقم، وبين الإلغاء الناتج عن ظروف استثنائية.

في الحالات التشغيلية، قد يستحق المسافر تعويضاً مالياً إضافياً وفقاً للأنظمة المعمول بها، أما في حالات القوة القاهرة، يبقى حق إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذكرة والرعاية قائماً، ولكن التعويض النقدي الإضافي غالباً لا يكون مستحقاً ما لم يتم إثبات وجود تقصير تشغيلي من الشركة.

خطوات يجب اتخاذها عند إلغاء الرحلة

لحماية حقوقه، يُنصح المسافر باتباع الخطوات التالية:

  • التواصل الفوري مع شركة الطيران عبر القنوات الرسمية للاستفسار عن الخيارات المتاحة.
  • الاحتفاظ بجميع المستندات المتعلقة بالحجز وأي إشعارات بالإلغاء.
  • طلب توضيح كتابي عن سبب الإلغاء، خاصةً إذا رغب في المطالبة بتعويض.
  • التأكد من حصوله على الرعاية اللازمة في حال الانتظار في المطار.
  • تقديم شكوى رسمية للجهة المعنية بالطيران المدني في حال تجاهل حقوقه.

تأثير إغلاق الأجواء على السفر في الخليج

أدى تقييد بعض المجالات الجوية في المنطقة إلى إعادة تنظيم مسارات الطيران، وتأجيل عدد كبير من الرحلات، وإلغاء أخرى، مما يُعتبر من أكبر التحديات التي واجهها قطاع الطيران في الفترة الأخيرة نتيجة الكثافة العالية للحركة الجوية في مطارات الخليج.

على الرغم من التأثيرات الكبيرة، تضمن الأنظمة المنظمة لقطاع الطيران وجود آليات لحماية حقوق المسافرين، حتى في أصعب الأوقات.

رسالة للمسافرين

في ظل المتغيرات السريعة، يتعين على المسافرين أن يكونوا مدركين لحقوقهم وواجباتهم، إذ لا تسقط القوانين الحقوق الأساسية بسبب الظروف الطارئة، بل تنظّمها بشكل يتوازن بين مسؤوليات شركات الطيران وطبيعة الأحداث المستعصية.

ومما لا شك فيه أن الوعي بالإجراءات الصحيحة والتواصل المباشر مع الناقل الجوي يعد العامل الأهم في تقليل الخسائر وضمان تجربة سفر أكثر أمناً وتنظيماً، حتى في أوقات الأزمات.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى