أخبار السعودية

السعودية: قرارات تعيد تشكيل صناعة الحديد والصلب في المملكة بدءًا من حديد اليمامة

تدخل المملكة العربية السعودية اليوم مرحلة جديدة وغير مسبوقة في مسار التحول العالمي للطاقة، حيث لم تعد merely دولة مُنتجة ومُصدِّرة، بل أصبحت مركزًا صناعيًا متقدمًا يعيد تشكيل مستقبل الطاقة النظيفة.

قرارات تُحدث تغييرات في صناعة الحديد والصلب بالمملكة، بداية من حديد اليمامة

في هذا الإطار، يظهر الدور الفعّال للصناعة الوطنية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا التحول، مما يجعل المملكة ورشة عمل عالمية تتناغم فيها التخطيط الاستراتيجي مع التنفيذ الصناعي المتطور.

أوضح سفير الصناعة السعودية المهندس جاسم الشمري أن ما يشهده القطاع اليوم هو تحول عميق في هيكل صناعة الطاقة، متابعًا رؤية واضحة لتعزيز المصنع الوطني وربطه بالمشاريع الكبرى، مما يضمن الاستدامة ويعزز مكانة المملكة في مجال الطاقة عالميًا.

قيادة استراتيجية تدعم التحول الصناعي

أوضح الشمري أن الجهود التي يقودها وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان تمتد إلى بناء منظومة متكاملة ربطًا بين الطاقة والصناعة، والتي تهدف إلى تمكين الشركات الوطنية للعب دور فاعل في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

وأشار إلى أن هذه الرؤية الاستراتيجية أسهمت بشكل مباشر في تطوير شركة اليمامة للصناعات الحديدية، التي تحولت من مصنع متخصص في الحديد الإنشائي إلى عنصر محوري في سلاسل إمداد مشاريع الطاقة المتجددة داخل المملكة وخارجها.

شراكة صناعية تدعم مستهدفات رؤية 2030

بين الشمري أن التعاون بين وزارة الطاقة والقطاع الصناعي يمثل نموذجاً عملياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تم ربط القدرات الإنتاجية الوطنية بالمشاريع الكبرى في مجال الطاقة المتجددة.

تتيح هذه الشراكة لشركة اليمامة للحديد التكيف مع الخطط التوسعية للأولويات الوطنية، مما أدى إلى إطلاق مشاريع نوعية تعزز أمن الطاقة، وتدعم الاستدامة، وتزيد من نسبة المحتوى المحلي في قطاع يتطلب التقنيات المتقدمة.

مصنع أنظمة طاقة الرياح نقطة تحول صناعية

أوضح الشمري أن تدشين أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياح يُعد علامة فارقة في تاريخ التحول الصناعي في المملكة.

في مدينة ينبع الصناعية، تحت إشراف وزارة الطاقة، تم الاحتفال ببدء الإنتاج التجاري لمصنع اليمامة لأنظمة طاقة الرياح، مما يعكس نجاح جهود توطين التقنيات المتقدمة.

هذا المشروع قد نقل المملكة من مرحلة استيراد أبراج طاقة الرياح إلى مرحلة التصنيع والتصدير، مع أهداف إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويًا، مما يعزز قدرة المملكة على تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية وخلق فرص عمل قادرة على استيعاب الكفاءات الوطنية.

توسيع الدور الصناعي في الطاقة الشمسية

كما أن جهود وزارة الطاقة لم تقتصر على قطاع طاقة الرياح، بل شملت أيضًا دعم منظومة الطاقة الشمسية، حيث تم تهيئة بيئة استثمارية تنافسية تمكّن شركة اليمامة من الفوز بعقود توريد لأكبر مشاريع الطاقة الشمسية في المملكة.

تشمل هذه العقود تصنيع الأنظمة الحديدية المتطورة والهياكل والمحركات الداعمة للألواح الشمسية، مما يضمن أن تكون جميع مراحل التصنيع داخل المملكة، منذ المادة الخام حتى المنتج النهائي، ما يعزز مفهوم “صنع في السعودية” في مجال الطاقة النظيفة.

مبادرات توطين تحقق الكفاءة والتنافسية

أشار الشمري إلى أن وزارة الطاقة أطلقت عدة مبادرات تهدف لخفض تكاليف التشغيل وتعزيز كفاءة الطاقة في المصانع الكبرى، وكانت شركة اليمامة للحديد من أبرز المستفيدين من هذه المبادرات، ومن أبرز أوجه الاستفادة:

  • تطوير سلاسل الإمداد عبر الربط بالمشاريع العملاقة التي يشرف عليها البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
  • توفير دعم لوجستي وفني ساعد في تسريع الحصول على التراخيص النوعية.
  • تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع مما يعزز تنافسية المنتج الوطني.

الصناعة كقوة دافعة لتحول الطاقة

اختتم الشمري حديثه بالتأكيد على أن التطور النوعي لشركة اليمامة للحديد يمثل نموذجًا مصغرًا لنجاح استراتيجية وزارة الطاقة نحو تحويل قطاع الطاقة إلى محرك صناعي شامل.

لم يعد الحديد مادة تستخدم في البناء فحسب، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في مشاريع الطاقة الخضراء التي تقود المملكة نحو مستقبل مستدام.

وأكد أن التكامل بين السياسات الحكومية والقطاع الخاص هو الطريق الأنجح لتحقيق الريادة العالمية، وترسيخ مكانة المملكة كقوة صناعية مؤثرة على مستوى الطاقة الدولية.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى