أخبار السعودية

المرور السعودي: تراجع 29% في المخالفات ومخالفة جديدة بقيمة 6 آلاف ريال عند إشارات المرور

استمرارًا لجهود المملكة العربية السعودية في تعزيز السلامة المرورية وتحقيق طرق نقل آمنة، أعلنت الإدارة العامة للمرور عن نتائج مشجعة ضمن استراتيجيتها الحديثة التي بدأت بتطبيقها مؤخرًا.

انخفاض 29% في بعض المخالفات وفرض غرامة جديدة قيمتها 6 آلاف ريال عند إشارات المرور

حيث لوحظ انخفاض كبير في مخالفات النقل غير المرخص بنسبة 29% خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، وذلك في ظل تطبيق غرامات مالية مشددة تصل إلى 6 آلاف ريال على مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء.

يشير هذا التحسن إلى نجاح الجهود الإشرافية والرقابية للجهات المعنية، ويعكس فعالية التشريعات الجديدة في تحسين السلوك المروري والحد من الممارسات الخطيرة التي كانت تهدد سلامة السائقين والمشاة.

وتأتي هذه التغيرات ضمن إطار رؤية السعودية 2030، التي تركز على سلامة الطرق كأحد أولوياتها الوطنية لضمان مجتمع أكثر أمانًا واستدامة.

انخفاض تدريجي في أعداد المخالفات المرورية

أظهرت البيانات الصادرة عن هيئة النقل العامة والإدارة العامة للمرور تراجعًا تدريجيًا في المخالفات المسجلة خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث تم تسجيل 3,138 مخالفة في مختلف مناطق المملكة، متضمنة 530 مخالفة في المناداة بالأماكن العامة و123 مخالفة للنقل غير النظامي.

كما شهد الأسبوع الرابع من شهر أكتوبر انخفاضًا ملحوظًا في عدد المخالفات ليصل إلى 653 مخالفة، مقارنة بـ 920 مخالفة في الأسبوع الثاني من نفس الشهر، مما يعكس انخفاضًا يتجاوز 20%.

تظهر هذه الأرقام مدى استجابة السائقين للإجراءات الجديدة، مما يؤكد أن تشديد الغرامات كان له تأثير فعال في ردع المخالفين وزيادة الالتزام بالقواعد المرورية.

جدول الغرامات المرورية الجديد

اعتمدت الإدارة العامة للمرور نظام غرامات متدرج يعتمد على نوع المخالفة وخطورتها، وقد جاءت العقوبات الجديدة كالتالي:

  • تجاوز الإشارة الحمراء: غرامة مالية تتراوح بين 3 آلاف و6 آلاف ريال.
  • القيادة تحت تأثير المواد المخدرة أو الكحول: غرامة تصل إلى 10 آلاف ريال مع سحب الرخصة وحجز المركبة.
  • التفحيط في الشوارع العامة: غرامة قد تصل إلى 20 ألف ريال، بالإضافة إلى العقوبات الجنائية الأخرى.

أما المخالفات البسيطة مثل ترك المركبة في وضع التشغيل أو انتهاء صلاحية التأمين فتتراوح غراماتها بين 100 و150 ريال، بينما تصل عقوبات الوقوف الخاطئ أو حجز أماكن ذوي الاحتياجات الخاصة إلى 500 – 900 ريال.

التقنية ودورها في ضبط النظام المروري

تستند الإستراتيجية الجديدة بشكل كبير على التقنيات الذكية لرصد المخالفات وضمان تطبيق القانون بدقة وشفافية.

تم توسيع نطاق أنظمة المراقبة الإلكترونية مثل كاميرات الرصد الآلي وأنظمة التعرف على لوحات المركبات، التي تعمل على مدار الساعة لتحديد السيارات المخالفة أو المطلوبة أمنيا.

تساعد هذه الأنظمة في تقليل الأخطاء البشرية وتسريع عملية تسجيل المخالفة وإرسالها للسائق إلكترونياً، مما يجعل الإجراءات أكثر عدالة وفعالية.

كما تشكل هذه الخطوة جزءاً من مشروع التحول الرقمي في قطاع النقل، الذي تهدف المملكة من خلاله إلى تحسين الخدمات لجعلها أكثر ذكاءً وتكامل.

تسهيل خدمات الاستعلام والسداد الإلكتروني

أعلنت وزارة الداخلية عبر منصة أبشر الإلكترونية عن إمكانية الاستعلام عن المخالفات المرورية بسهولة، حيث يمكن للمواطنين الدخول إلى حساباتهم باستخدام رقم الهوية أو الإقامة، ومعرفة تفاصيل المخالفات وسدادها فورا عبر النظام البنكي.

كما أتاح الجهات المختصة قنوات أخرى للاستعلام، مثل الاتصال بالرقم 920020405 أو 00966114419688، أو إرسال رسالة نصية إلى الرقم 88993 تتضمن رقم الهوية أو الإقامة.

يمكن أيضًا الاستعلام عن طريق رقم اللوحة أو رقم المخالفة لتسهيل الخدمة على الجميع داخل المملكة وخارجها.

جهود كبيرة لضبط النقل غير النظامي

زادت هيئة النقل من جهودها الميدانية لاستهداف الأنشطة غير المرخصة، خاصةً في المناطق القريبة من المطارات ومحطات النقل الرئيسية، ضمن حملة تهدف إلى جعل هذه الأنشطة غير مجدية اقتصاديًا ومليئة بالمخاطر القانونية.

أنشئت فرق رقابية متخصصة تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات والجهات الأمنية لضمان تطبيق الأنظمة المرورية بصرامة، مع التركيز على الحد من النقل العشوائي الذي يضر بالقطاع النظامي وجودة الخدمات المقدمة.

تعزيز الوعي المروري وتحقيق أهداف رؤية 2030

تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تحقيق أكثر من مجرد ضبط المخالفات، إذ تسعى لبناء ثقافة مرورية واعية بين وجود السائقين والمشاة.

تقوم الإدارة العامة للمرور بتنفيذ برامج توعوية وتثقيفية في المدارس والجامعات والمجتمعات المحلية، لرفع مستوى الالتزام بالقوانين وتعزيز السلوك الإيجابي على الطرق.

تؤكد الجهات المختصة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة وطنية شاملة لتحقيق أهداف رؤية 2030، التي تهدف إلى تقليل معدلات الحوادث المرورية بشكل كبير وتحسين جودة الحياة من خلال إنشاء شبكة نقل آمنة وفعّالة تدعم التنمية المستدامة.

تظهر نتائج أكتوبر أن المملكة تسعى بجدية نحو تحقيق بيئة مرورية أكثر أمانًا وضبطًا، مدعومة بتشريعات جديدة وتكنولوجيا متقدمة ووعي مجتمعي متزايد.

مع استمرار هذه الجهود، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الانخفاض في معدلات الحوادث والمخالفات، ليكون الطريق السعودي نموذجًا للسلامة والانضباط على مستوى المنطقة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى