النمر يكشف عن تأثير شرب القهوة السعودية على سيولة الدم

في ظل اهتمام متزايد بالعادات الغذائية وتأثيراتها على الصحة العامة، يتكرر السؤال حول تأثير بعض الإضافات الشائعة على الجسم، مثل إضافة “العويدي” (القرنفل) إلى القهوة.
النمر يكشف تأثير شرب القهوة السعودية على سيولة الدم
وفي هذا الإطار، قدم الدكتور خالد النمر، المتخصص في أمراض القلب وقسطرة الشرايين، توضيحًا علميًا مهمًا يساهم في إنهاء الجدل حول هذه المسألة.
هل يؤثر العويدي على سيولة الدم؟
تشير الدراسات الطبية إلى أن العويدي يحتوي على مركب طبيعي يُعرف باسم الإيجنول، وهو عنصر فعال يحمل خصائص بيولوجية متنوعة، منها:
- الحد من تجمع الصفائح الدموية: حيث يعمل الإيجنول كمضاد طبيعي يُقلل من التصاق الصفائح مع بعضها.
- التأثير على عوامل التجلط: مما يساعد في إبطاء نشاط بعض العوامل المسؤولة عن تخثر الدم.
لذا، يمكن القول إن إضافة العويدي إلى القهوة قد تؤثر بشكل خفيف ومحدود على سيولة الدم، لكن ليس هناك تأثير قوي أو مقلق للأشخاص الأصحاء.
الكمية الآمنة لتناول القهوة بالعويدي
يعتبر الاعتدال هو المفتاح لتحقيق الفائدة وتجنب الأضرار، حيث تشير التوصيات الطبية إلى أن:
- استخدام عود واحد من العويدي في دلة القهوة يوميًا يعد ضمن الحدود الآمنة.
- هذه الكمية لا تسبب عادة أي مضاعفات صحية لدى الأفراد الذين لا يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية تؤثر على الدم.
وبذلك، يمكن لمعظم الأشخاص الاستمتاع بالقهوة المضاف إليها العويدي بدون قلق، طالما تم الالتزام بالكميات المعقولة.
الفئات التي يجب عليها الحذر
على الرغم من أن القهوة بالعويدي آمنة عمومًا، إلا أن هناك فئة من الأشخاص يجب عليهم توخي الحذر، وهم:
- المرضى الذين يتناولون أدوية مميعة للدم مثل:
- الوارفارين
- الأسبرين
- البلافيكس
لماذا الحذر مهم؟
فإن الجمع بين تأثير العويدي الطبيعي وفعالية هذه الأدوية قد يؤدي إلى:
- زيادة خطر النزيف
- اضطراب في توازن سيولة الدم
- مضاعفات صحية قد تكون خطيرة في بعض الحالات
التوصيات الطبية لضمان السلامة
للحفاظ على الصحة وتجنب أي مخاطر محتملة، يُنصح بما يلي:
- الامتناع عن الإفراط في استخدام العويدي والالتزام بالكميات المعتدلة.
- استشارة الطبيب المختص قبل إدخال أي تغييرات غذائية، لاسيما للذين يتناولون أدوية مزمنة.
- مراقبة أي أعراض غير طبيعية مثل النزيف أو الكدمات غير المبررة.
تعد القهوة المضاف إليها العويدي خيارًا آمنًا ومقبولًا لمعظم الأفراد عند تناولها باعتدال، وقد تحمل بعض الفوائد الطفيفة المرتبطة بتأثيرها على الصفائح الدموية، ومع ذلك، فإن الإفراط في تناولها أو المزج بينها وبين أدوية السيولة دون إشراف طبي قد يعرض الشخص لمخاطر غير مرغوبة.
لذا، يبقى الاعتدال والوعي الصحي واستشارة الطبيب الركائز الأساسية للاستمتاع بهذه العادة بشكل آمن.



