تقرير دولي يكشف عن الفروقات في قدرات سلاح الجو السعودي والمصري وتفوقهما في 2025

في إطار يظهر الاستعداد العالي والتقدم السريع في الإمكانيات العسكرية لـالمملكة العربية السعودية، اختُتم تمرين “رماح النصر 2025” الذي أُقيم في مركز الحرب الجوي السعودي، بمشاركة فعالة من القوات الجوية الملكية السعودية وعدد من الدول الشقيقة.
اختلافات القدرات الجوية بين السعودية ومصر: من المتفوق في 2025
لم يكن هذا التمرين مجرد عرض للقوة أو مناسبة تدريب عادية، بل كان بمثابة محور استراتيجي مهم في مسار تحديث وتعزيز قدرات الدفاع الجوي للمملكة، خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية المعقدة.
توضح هذه المناورات أن القوات الجوية السعودية أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الوطنية والإقليمية، حيث تتجاوز مهامها مجرد الدفاع عن الأجواء السعودية، بل تُساهم بشكل فعّال في الأمن الجماعي العربي والدولي.
يشير هذا التمرين إلى التزام المملكة تجاه بناء قوة جوية متكاملة تستطيع خوض أشكال متعددة من الحروب الحديثة باستخدام أحدث الأنظمة الدفاعية والهجومية.
أهداف التمرين ومراحله
استمر تمرين “رماح النصر 2025” لمدة أسبوعين، حيث تم التدريب على سيناريوهات محاكاة متعددة للعمليات، وتضمنت مناورات قتالية متقدمة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين القوات الجوية السعودية ونظيراتها من الدول المشاركة.
شملت التمارين تدريبات على مهام الاعتراض الجوي والدفاع عن المنشآت الحيوية، بالإضافة إلى التعامل مع التهديدات الجوية غير التقليدية مثل الطائرات المسيرة.
تم تنفيذ عمليات مشتركة بين المقاتلات وطائرات الإنذار المبكر وطائرات التزود بالوقود، مما يعكس مستوى الاحترافية والتنسيق بين مختلف الوحدات الجوية.
تنوع الأسطول الجوي السعودي
شارك في التمرين عدد كبير من الأنظمة الجوية الحديثة، منها طائرات مقاتلة متعددة المهام مثل “إف-15” و”يوروفايتر تايفون”، بالإضافة إلى طائرات النقل التكتيكي وطائرات الإنذار المبكر وطائرات التزود بالوقود، فضلاً عن الطائرات العمودية والطائرات بدون طيار.
يظهر هذا التنوع في الأسطول العسكري مدى التقدم الذي حققته القوات الجوية الملكية السعودية من حيث الكفاءة التشغيلية والقدرة على تنفيذ المهام المعقدة بالتنسيق مع الحلفاء.
تصنيف القوات الجوية السعودية عالمياً
وفقًا لأحدث تصنيف صادر عن موقع “جلوبال فاير باور” لعام 2025، الذي يقيم قوات الجو لـ145 دولة حول العالم استنادًا إلى أكثر من 60 مؤشراً، جاءت القوات الجوية السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالميًا من حيث إجمالي عدد الطائرات، حيث تمتلك أسطولاً يضم نحو 917 طائرة متنوعة بين مقاتلات وطائرات نقل ودعم وتدريب.
يضع هذا الترتيب المملكة في مكانة متقدمة بين القوى الجوية الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند، ومتقدمة على دول مثل فرنسا وبريطانيا.
يؤكد هذا التصنيف أن المملكة تمتلك واحدًا من أكبر وأحدث الأساطيل الجوية في الشرق الأوسط.
موقع السعودية في الترتيب العربي
عربيًا، تتصدر القوات الجوية المصرية القائمة باحتلالها المرتبة الثامنة عالميًا بنحو 1,093 طائرة، تليها السعودية في المركز الحادي عشر، مما يجعلها ثاني أقوى قوة جوية عربية.
تأتي الجزائر في المرتبة السابعة عشرة (608 طائرات)، ثم الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الحادية والعشرين (551 طائرة)، والعراق في المرتبة التاسعة والعشرين (391 طائرة).
يعكس هذا الترتيب حجم الاستثمارات السعودية في مجال الطيران العسكري، خاصة في صفقات الطائرات الحديثة مثل “إف-15″ الأميركية و”تايفون” الأوروبية، إضافة إلى تطوير قدرات الصيانة والتصنيع المحلي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
تفوق نوعي وتقدم تكنولوجي
تعد المناورات الأخيرة جزءًا من برنامج تدريبي شامل يهدف إلى رفع الجاهزية القتالية للقوات الجوية وتطوير مهارات الأطقم الفنية والعملياتية.
أظهر تمرين “رماح النصر” التكامل بين الأنظمة المتقدمة التي تمتلكها القوات الجوية السعودية، مثل الرادارات بعيدة المدى والطائرات المسيرة وأنظمة الحرب الإلكترونية.
أظهرت المقاتلات السعودية تفوقًا ملحوظًا خلال المناورات، خصوصًا في السيطرة الجوية والدقة في إصابة الأهداف، مما يعكس الاستثمار المستمر في العنصر البشري والتقني.
رؤية مستقبلية نحو الاكتفاء الذاتي
إن تطور القوات الجوية السعودية هو نتاج استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى توطين الصناعات العسكرية وتقليل الاعتماد على الخارج.
تسعى المملكة حاليًا لتعزيز الإنتاج المحلي للأنظمة الدفاعية والطيران بالتعاون مع شركات عالمية، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
يشير الخبراء إلى أن الاستمرار في هذا الاتجاه سيضع السعودية بين الدول القليلة القادرة على تصنيع وصيانة معظم أنظمتها الجوية داخليًا، مما يمنحها استقلالًا استراتيجيًا ومرونة في اتخاذ القرارات العسكرية.
بعد انتهاء تمرين “رماح النصر 2025″، يتضح أن القوات الجوية السعودية تسير بخطى واثقة لترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة، تجمع بين التقنيات الحديثة والاحترافية العالية في الأداء.
بينما تواصل المملكة تعزيز منظومتها الدفاعية عبر التدريب والاستثمار في التكنولوجيا، فإنها تضع الأسس لدور محوري في استقرار المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.



