أخبار السعودية

حصري: الرياض تحقق تخفيضًا بنسبة 24% في أوقات الانتظار

شهدت منطقة الرياض في عام 2025 تحولًا كبيرًا في تطوير وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، مما يعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتطوير المؤسسي بين الجهات المعنية.

الرياض تختصر الزمن وتوفر عليك 24% من مدة الانتظار

أعلن مركز مشاريع البنية التحتية بالمنطقة عن تحقيق انخفاض ملحوظ في الزمن اللازم لتنفيذ الأعمال، مما يدل على تطور في استراتيجيات التخطيط والتنفيذ، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات والتكامل بين الجهات المختلفة في هذا القطاع الحيوي، في ظل زيادة حجم المشاريع بشكل متسارع وغير مسبوق.

انخفاض مدة تنفيذ المشاريع مقارنة بالعام السابق

أظهرت البيانات الرسمية أن متوسط مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية قد انخفض بنسبة 24% في عام 2025 مقارنة بعام 2024.

وتراجع متوسط مدة التنفيذ من 34 يومًا إلى 26 يومًا فقط، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة الإجراءات وسرعة الاستجابة الميدانية.

يعتبر هذا الانخفاض دليلًا واضحًا على نجاح الجهود التنظيمية والتنسيقية التي قام بها المركز، وزيادة الالتزام من الشركاء المنفذين بالخطط الزمنية المعتمدة، مما ساعد في تسريع الإنجاز دون التأثير على معايير الجودة والسلامة.

نمو عدد التراخيص رغم تقليص مدة التنفيذ

جاء هذا التحسن في زمن التنفيذ بنمو كبير في عدد التراخيص الممنوحة لأعمال البنية التحتية، حيث ارتفع العدد من أكثر من 150,000 ترخيص في عام 2024 إلى أكثر من 195,000 ترخيص في عام 2025، بمعدل نمو بلغ 29%.

شملت هذه التراخيص مشاريع حيوية في مجالات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق، مما يعكس اتساع نطاق الأعمال وزيادة الطلب على تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بالتوازي مع رفع كفاءة العمل.

دور التخطيط الشامل في تحسين كفاءة التنفيذ

وصف مركز مشاريع البنية التحتية أن هذا التحسن يعود بشكل رئيسي لتطبيق المخطط الشامل لأعمال البنية التحتية، الذي يهدف إلى تنظيم المشاريع وفق رؤية موحدة تسبق التنفيذ الفعلي.

يعتمد هذا المخطط على التخطيط المسبق وتنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، مما يضمن توزيع الأعمال بشكل زمني ومكاني يتجنب التعارضات والتداخلات.

كما يركز هذا التوجه على سلسلة من القيمة المتكاملة تبدأ من مرحلة التخطيط، مروراً بالتنسيق والتمكين وصولاً إلى التنفيذ والمتابعة، مستندًا إلى تحديثات تنظيمية ومعيارية مستمرة ترفع من كفاءة الإجراءات وتحد من تكرار الأعمال في المواقع ذاتها.

تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤية التشغيلية

أوضح المركز أن هذا النهج يعكس دوره التنظيمي في توحيد الرؤية التشغيلية بين جميع أصحاب المصلحة، وتحسين مستوى التنسيق بينهم ليضمن انسجام الأعمال وتكاملها.

كما تم تفعيل أدوات تنظيمية تهدف إلى رفع جودة التنفيذ وضمان توافق المشاريع مع مستهدفات جودة الحياة، والمحافظة على الأصول العامة والحد من الآثار السلبية المترتبة على أعمال الحفر والتنفيذ داخل الأحياء الحضرية.

ارتفاع مؤشرات الأداء التشغيلي

سجّلت المؤشرات التشغيلية تحسنًا بارزًا خلال عام 2025، حيث ارتفعت أطوال الأعمال المنفذة من 9490 كيلومتر إلى 11784 كيلومتر، بمعدل نمو وصل إلى 24%، مما يعكس زيادة في الإنجاز الميداني وتوسع نطاق المشاريع المنفذة.

كما ارتفع عدد البلاغات التي تم التعامل معها ومعالجتها من 101102 إلى 233101، بمعدل نمو وصل إلى 131%، مما يدل على توسع نطاق المتابعة وتحسن كفاءة الاستجابة للبلاغات المتعلقة بأعمال البنية التحتية.

تكثيف الرقابة ورفع مستوى الالتزام

شهدت أعمال الرقابة الميدانية توسعًا كبيرًا، حيث زاد عدد الزيارات الرقابية من 84316 زيارة في عام 2024 إلى 292794 زيارة في عام 2025، بمعدل نمو بلغ 247%.

تزامن ذلك مع تحسن معدل الالتزام بمدة الترخيص، حيث ارتفع من 91% إلى 92%، مما يعزز أهداف المركز في تعزيز الامتثال للمعايير السلامة والجودة من خلال الرقابة الفعالة وتوحيد الإرشادات.

أثر النتائج على المشهد الحضري وجودة الحياة

أكد المركز أن هذه النتائج تمثل توجهه الاستراتيجي نحو تقليل المعوقات الناتجة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والحد من تأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين.

وقد ساعد ذلك في تحسين المشهد الحضري، والتقليل من الإغلاقات المرورية، والحد من التداخل بين المشاريع، مما يعزز جودة التجربة اليومية لسكان مدينة الرياض.

رؤية مستقبلية لتطوير أعمال البنية التحتية

أكد مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عزمه على تطوير آليات التخطيط والتنسيق، وتعزيز التحول الرقمي، وإدارة البيانات بكفاءة أعلى، إلى جانب تحديث الإطار التنظيمي والمعياري كجزء من استراتيجية طويلة المدى.

يأتي ذلك انسجامًا مع التوسع المستمر في حجم الأعمال وتعزيز كفاءة التنظيم والاستدامة، مما يسهم في بناء مستقبل حضري أكثر توافقًا ويتماشى مع تطلعات مدينة الرياض وسكانها نحو بيئة عمرانية متطورة ومتوازنة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى