أخبار السعودية

رسمياً: إقامة دائمة للمستثمرين في السعودية عند شراء عقار بهذا السعر وفقاً لتسهيلات جديدة للمقيمين

تتجه المملكة العربية السعودية نحو تحديث بيئة الاستثمار العقاري بشكل سريع، في إطار التحولات الكبرى التي يشهدها البلد بموجب رؤية 2030. وفي خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، أعلنت المملكة عن مبادرة تتيح للأجانب الحصول على إقامة دائمة تمتد مدى الحياة عند تملكهم لعقار داخل مشاريع معتمدة، بشرط أن تكون قيمة العقار أربعة ملايين ريال سعودي على الأقل.

إقامة دائمة لمن يشتري عقار في السعودية بهذا السعر

تعتبر هذه الخطوة أكثر من مجرد تعديل قانوني، إذ تعكس توجهًا اقتصاديًا جديدًا يهدف إلى فتح أبواب السوق العقارية أمام المستثمرين الدوليين وتقديم نموذج ملكية حرة لم يكن ممكنًا سابقًا في البلاد.

موعد التطبيق وآلية العمل

أوضحت الجهات المختصة أن النظام سيبدأ العمل به اعتبارًا من 28 يناير 2026 بعد صدور القانون رسميًا في الجريدة الرسمية في 25 يوليو 2025.

حسب ما تم الإعلان عنه، سيتاح التملك ضمن مشاريع مُعتمدة مسبقًا من الدولة، وسيستمر حق الإقامة لصاحب العقار طالما احتفظ به.

ومن المنتظر أن تشمل بعض التفاصيل التنظيمية الخاصة، مثل تحديد المناطق المعتمدة والرسوم النهائية لعمليات نقل الملكية وكذلك متطلبات الإقامة المرتبطة بهذا النوع من التملك.

الجهة الداعمة للمبادرة

تقود شركة دارن جلوبال، الذراع الدولية المسجلة في لندن لشركة دار الأركان، هذه المبادرة باعتبارها واحدة من أكبر الشركات العقارية في المملكة.

وتعمل الشركة كمطور رئيسي للعديد من المشاريع الكبرى التي تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع تحمل علامات تجارية عالمية ومبانٍ بارزة في الرياض وجدة.

وقد أشار مسؤولو الشركة إلى أن مستثمرين من عدة دول بدأوا بالفعل في شراء وحدات عقارية، مستفيدين من فروق سعرية تصل إلى 10% مقارنة بما سيكون عند بدء تطبيق النظام الجديد.

نطاق التملك والشروط التنظيمية

سيكون تملك الأجانب للعقارات محصورًا في مناطق محددة، واعتمادًا خاصًا في المناطق الحساسة والمرتبطة بالخصوصية الدينية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتمكن المستثمرون من امتلاك وحدات داخل مشاريع استراتيجية كبرى مثل الدرعية ونيوم، فضلًا عن مناطق مختارة في الدمام والخبر في المنطقة الشرقية.

ما الذي يقدمه النظام للمستثمر الأجنبي؟

يعتبر هذا الإطار القانوني الجديد تحولًا جوهريًا في حقوق الأجانب في السوق السعودية؛ حيث يُتيح لهم امتلاك عقار مباشرة وبشكل قانوني كامل، بدلاً من الاعتماد على عقود إيجار طويلة الأمد.

كما يوفر القانون ميزة الإقامة المستمرة طالما تم الاحتفاظ بالعقار، دون الحاجة للإقامة الفعلية داخل المملكة، مما يعزز من مرونة الاستثمار العقاري ويشجع على دخول رؤوس الأموال الأجنبية.

انعكاسات اقتصادية واستثمارية

يتوقع أن يسهم فتح باب الملكية للأجانب في تعزيز جاذبية السوق العقارية السعودية عالميًا وزيادة تدفق الاستثمارات، بما يتماشى مع سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها المملكة.

يمثل هذا التحول خطوة ملموسة في إعادة هيكلة قطاع العقارات ليصبح رافدًا رئيسيًا للاقتصاد، مما يعزز البيئة الاستثمارية لتكون أكثر انفتاحًا ومنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى