صدمة في تصنيف الجواز السعودي كأضعف جوازات السفر العربية لعام 2026

في عالم يتسم بالتغيرات السريعة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والدولية، باتت قوة جواز السفر تمثل معيارًا مهمًا يعكس مكانة الدولة وقدرة مواطنيها على السفر بحرية.
ترتيب الجواز السعودي كواحد من أضعف الجوازات العربية في 2026
تأثير جواز السفر لا يقتصر على جوانب السفر والسياحة فحسب، بل يتعداه ليشمل فرص التعليم والعمل والاستثمار والتفاعل مع العالم الخارجي.
وفقًا لأحدث التصنيفات العالمية، برزت عدة جوازات سفر عربية في قائمة الأضعف من حيث عدد الوجهات القابلة للدخول دون تأشيرات مسبقة.
مفهوم قوة جواز السفر ومعايير التصنيف
تعتمد المؤشرات العالمية الخاصة بتصنيف جوازات السفر على عدد الوجهات التي يمكن لحامل الجواز الدخول إليها دون تأشيرة، أو باستخدام تأشيرة عند الوصول، أو عبر تصريح سفر إلكتروني.
كلما زاد عدد هذه الوجهات، ازدادت قوة الجواز، وهو ما يعكس مستوى العلاقات الدبلوماسية، والاستقرار السياسي، وسمعة الدولة المصدرة للجواز.
الجواز السوري في مقدمة أضعف جوازات السفر العربية
جاء جواز السفر السوري في صدارة قائمة الأضعف، حيث يسمح لحامله بدخول ست وعشرين وجهة فقط دون تأشيرات مسبقة.
هذا الرقم من بين الأدنى عربياً، مما يضع قيودًا كبيرة على حركة المواطنين السوريين للراغبين في السفر أو الدراسة أو العمل، ويعكس التحديات السياسية والاقتصادية التي واجهت البلاد في السنوات الأخيرة.
ترتيب الجوازات العربية الضعيفة
احتل جواز السفر العراقي المرتبة الثانية من حيث الضعف بعد السوري، تبعه الجواز اليمني، ثم الصومالي، فالفلسطيني.
كما شملت القائمة دولًا عربية أخرى مثل ليبيا والسودان ولبنان وجيبوتي، التي تعاني من محدودية عدد الدول التي تسمح بدخول مواطنيها دون تأشيرات.
الجواز المصري: الأضعف لكنه الأفضل نسبيًا
رغم تصنيف الجواز المصري ضمن الأضعف في العالم العربي، إلا أنه يعد الأفضل بين هذه الفئة، حيث يمكن حامله من دخول حوالي خمسين وجهة دون تأشيرة.
هذا العدد من الوجهات يمنح حامله حرية حركة أوسع نسبياً مقارنة ببقية الجوازات الضعيفة، مما يجعله في موقع متقدم في هذه القائمة، رغم التحديات المتعلقة بحركة السفر.
ثبات الترتيب مقارنة بالعام السابق
تشير البيانات الأخيرة إلى أن ترتيب الجوازات العربية الضعيفة لم يتغير بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2025.
هذا الثبات يعكس استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية دون تحسن ملحوظ في العلاقات الدولية أو الاتفاقيات التي قد توسع نطاق السفر بدون تأشيرة.
أسباب ضعف جوازات السفر العربية
تعود محدودية قوة بعض جوازات السفر العربية إلى عدة عوامل رئيسية، منها عدم الاستقرار السياسي، النزاعات الداخلية، حالة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، والمخاوف الأمنية والهجرة غير النظامية.
هذه العوامل تؤثر على قرارات الدول الأخرى بشأن تسهيل دخول المواطنين.
تأثير ضعف جواز السفر على المواطنين
تكون نتائج ضعف جواز السفر واضحة في حياة المواطنين، حيث يواجهون صعوبات في السفر، وإجراءات طويلة للحصول على التأشيرات، وتكاليف مرتفعة، إلى جانب القيود المفروضة على الفرص التعليمية والعملية في الخارج. كما تؤثر هذه القيود على المشاركة في الفعاليات الدولية والتبادل الثقافي والاقتصادي.
نظرة مستقبلية لتحسين ترتيب جوازات السفر
يتطلب تحسين قوة جواز السفر جهودًا طويلة الأمد تشمل تعزيز الاستقرار الداخل، وتقوية العلاقات الدولية، وتوقيع اتفاقيات لإعفاء من التأشيرات مع دول أخرى، بالإضافة إلى تحسين الصورة الدولية للدولة.
مع أي تقدم في هذه الجوانب، يمكن أن ينعكس ذلك إيجابًا على ترتيب جواز السفر وحرية تنقل المواطنين.
تعكس قائمة الأضعف من جوازات السفر العربية واقعًا سياسيًا واقتصاديًا معقدًا تعيشه بعض دول المنطقة. بينما تتصدر سوريا هذه القائمة بأقل عدد من الوجهات المتاحة دون تأشيرة، يبقى الجواز المصري الأفضل نسبيًا ضمن هذه الفئة.
ويظل الأمل قائمًا في أن تشهد السنوات القادمة تحسينًا تدريجيًا في ترتيب هذه الجوازات، مما سينعكس إيجابًا على حياة المواطنين وفرصهم في التنقل والانفتاح على العالم.



