أخبار السعودية

عاجل: السعودية تطلق منصة للترحيل الذاتي للمخالفين لأنظمة الإقامة مع إعفاءات وتسهيلات لمغادرة المملكة بدون غرامات

تعمل المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية حاليا على التحضير لإطلاق منصة رقمية جديدة تهدف إلى إدارة عمليات الترحيل الذاتي للمخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود.

السعودية تطلق منصة جديدة للترحيل الذاتي للمخالفين لأنظمة الإقامة

تأتي هذه الخطوة في إطار التحول الرقمي الذي يشهده العديد من القطاعات الحكومية، بهدف تسريع إجراءات العمل وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن الجهات الأمنية المختصة.

تهدف المنصة الجديدة إلى تمكين المخالفين من تصحيح أوضاعهم ومغادرة المملكة بطريقة منظمة ودون الحاجة للمرور عبر الإجراءات التقليدية المعقدة التي كانت تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

رؤية المنصة وأهدافها

تهدف الجوازات السعودية من خلال هذه المنصة الرقمية إلى تحقيق رؤى استراتيجية متكاملة، إذ ستقوم بأتمتة جميع مراحل الترحيل بدءًا من تسجيل المخالف حتى مغادرته عبر المنافذ الحدودية.

وبحسب تصريح المدير العام للجوازات، اللواء الدكتور صالح المربع، ستدخل المنصة حيز التشغيل بعد استكمال الجوانب التنظيمية والأمنية والفنية لضمان كفاءة وأمان تشغيلها.

كما أشار إلى أن النظام الجديد سيعفي المخالفين من الأسلوب التقليدي للترحيل الذي كان يسبب تكاليف مالية وصحية باهظة، مما يسهل عليهم إنهاء إجراءاتهم إلكترونيًا وبدون تعقيدات قبل التوجه مباشرة إلى المنافذ للمغادرة.

أسباب إنشاء المنصة والحاجة إليها

ظهر مفهوم إنشاء منصة الترحيل الذاتي استجابةً لزيادة أعداد المخالفين في الأراضي السعودية وما يترتب على وجودهم من مشكلات أمنية واقتصادية واجتماعية.

خلال الأشهر الأخيرة، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط آلاف المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل، كما تجاوز عدد الأشخاص المتسللين عبر الحدود حاجز المئة ألف، مما يعكس خطورة المشكلة.

أسهمت هذه الظروف في دفع الجهات المعنية لاستخدام حلول تقنية أكثر فعالية للتقليل من المخالفات وتسهيل مغادرة المخالفين بعيدًا عن الإجراءات الطويلة.

الحملات الأمنية وأثرها في ضبط المخالفات

تواصل المملكة جهودها المستمرة لمواجهة ظاهرة مخالفي أنظمة الإقامة والعمل من خلال حملات أمنية شاملة في جميع أنحاء البلاد.

وفي تقرير أسبوعي، تعلن وزارة الداخلية والجوازات عن ضبط آلاف المخالفين، حيث تم في أسبوع واحد فقط ضبط أكثر من 18 ألف مخالف، وفي أسابيع أخرى تجاوز العدد 21 ألف حالة.

تتجاوز هذه الحملات مجرد ضبط المخالفين، إذ تشمل أيضًا ملاحقة المتورطين في نقلهم أو تشغيلهم بسبب تأثير ذلك على الأمن الوطني.

العقوبات القانونية الرادعة

تؤكد السلطات السعودية على فرض عقوبات صارمة على كل من يسهل دخول المخالفين أو يتعاون معهم.

تنص الأنظمة على أن هذه الأفعال تُعتبر جرائم جسيمة يعاقب مرتكبوها بالسجن لمدة تصل إلى خمس عشرة سنة غرامات مالية تصل إلى مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مصادرة وسائل النقل والمساكن المستخدمة في عمليات الإيواء.

رؤية مستقبلية نحو إدارة ذكية للهجرة

من المتوقع أن تحدث منصة الترحيل الذاتي تحولًا نوعيًا في إدارة شؤون المقيمين والزوار، حيث تجمع بين التقنية الحديثة والرؤية التنظيمية المتقدمة لضبط حركة الوافدين بشكل إنساني ومنظم.

كما ستساعد المنصة في تحسين صورة المملكة دوليًا من خلال التزامها بمعايير حقوق الإنسان وتسهيل المغادرة الطوعية، بما يتماشى مع رؤيتها للتحول الرقمي وتعزيز الأمن المجتمعي والاقتصادي المستدام.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى