اقتصاد

مستشار أعمال ينبه من مخاطر القروض بتمويل المشروعات عبر قناة روتانا الخليجية

ناقش مستشار نمو الأعمال، وليد الحميد، خلال استضافته في برنامج «يا هلا» المذاع على قناة روتانا الخليجية، قضية مهمة تهم العديد من رواد الأعمال في مراحلهم الأولى. حذر الحميد من الاعتماد على القروض كوسيلة أساسية لتمويل المشروعات، مشيرًا إلى أن الحماس لبدء المشروع يجب أن يترافق مع الوعي بالمخاطر المالية طويلة الأمد. وبيّن أن القرض قد يتحول من أداة دعم إلى عبء يهدد استمرارية المشروع منذ بداياته.

منهجية التمويل عالية المخاطر

أوضح الحميد أن كل مشروع يحمل بطبيعته نسبة مخاطرة، لكن اللجوء إلى القروض يزيد من هذه المخاطر، مما يضع صاحب المشروع تحت ضغط دائم من الجهات التمويلية أو البنوك. أشار إلى أن الالتزامات المالية الشهرية لا تأخذ بعين الاعتبار ظروف السوق أو مراحل تعثر المشروع، مما يجبر رائد الأعمال على السداد في أكثر الأوقات صعوبة، وهو ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات تشغيلية غير صائبة تؤثر سلبًا على جودة المنتج أو الخدمة.

المسؤولية القانونية والمالية

أكد مستشار نمو الأعمال أن القروض تمثل التزامًا ماليًا بالإضافة إلى مسؤولية قانونية كبيرة. يتحمل صاحب المشروع تبعات الفشل في حال عدم القدرة على السداد، حيث أن البنوك لا تشارك في المخاطر أو الخسائر بل تطالب بحقوقها كاملة. هذه الحالة قد تؤدي إلى أزمات مالية شخصية تتجاوز تأثيرها حدود المشروع وتنعكس على الاستقرار الأسري والمهني.

بدائل أكثر أمانًا واستدامة

اقترح الحميد مسارًا بديلاً، يتمثل في البدء بالادخار التدريجي لرأس المال، بالإضافة إلى البحث عن مستثمر شريك يؤمن بالفكرة ومستعد لتحمل جزء من المخاطر. وأوضح أن أفضل نماذج التمويل تعتمد على شراكة واضحة، يتولى فيها أحد الأطراف التمويل بينما يركز الطرف الآخر على الفكرة والإدارة، ما يحقق توازنًا صحيًا بين المال والخبرة ويعزز فرص النجاح.

في ختام حديثه، أكد الحميد على أهمية أن يستند أي تمويل ناجح إلى فكرة واضحة ونموذج عمل متكامل، يشمل القيمة المضافة والميزة التنافسية وآلية التعامل مع الموردين والسوق المستهدف. وأشار إلى أن وضوح الرؤية قبل البحث عن التمويل يعتبر عاملاً حاسمًا لجذب المستثمرين وبناء مشروع قادر على النمو والاستمرار، بعيدًا عن الضغوط التي تفرضها القروض في المراحل المبكرة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى