شركة طيران عالمية تعلن عن وقف نهائي لرحلاتها إلى الرياض وجدة، وخبراء يكشفون السبب

تسبب الإضراب المشترك لطواقم الطيران والضيافة في شركة لوفتهانزا في حدوث اضطرابات غير مسبوقة بقطاع الطيران، مما أثر بشكل مباشر على حركة الرحلات من وإلى المملكة العربية السعودية، وبشكل خاص على مساري الرياض وجدة، مع استمرار توقف الطواقم الجوية عن العمل لليوم الرابع.
شركة طيران عالمية كبيرة تعلن عن الإلغاء الكامل لرحلاتها إلى الرياض وجدة
أدى هذا التصعيد إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات، مما خلق حالة من الارتباك في جداول التشغيل، وأثر على آلاف المسافرين، معيدًا تسليط الضوء على هشاشة قطاع الطيران أمام الأزمات العمالية.
اضطراب الرحلات الدولية وتأثر الخطوط بين السعودية وألمانيا
امتد تأثير الإضراب ليشمل الرحلات طويلة المسافة والوجهات الدولية، حيث تضررت الرحلات التي تربط المملكة بألمانيا بشكل خاص، لا سيما إلى فرانكفورت، التي تعد مركزًا رئيسيًا لعمليات لوفتهانزا.
عادةً ما تشغل الشركة رحلتين يوميًا من الرياض إلى فرانكفورت، بالإضافة إلى رحلة يومية من جدة، مما يجعل هذه الخطوط من بين الأكثر تضررًا خلال الأزمة الحالية، مع توقف جزئي أو كلي في عدد كبير من الرحلات.
أرقام صادمة في مطار فرانكفورت
أعلنت الجهة المشغلة لمطار فرانكفورت الدولي تسجيل 656 رحلة ملغاة من اصل 1313 رحلة مجدولة، في واحدة من أكبر موجات الإلغاء التي شهدها قطاع الطيران الأوروبي خلال العام.
وأكدت البيانات أن النسبة الأكبر من هذه الإلغاءات تعود إلى لوفتهانزا وشركاتها التابعة، مما يعكس حجم التأثير المباشر للإضراب على عمليات الشركة.
اتساع نطاق الإضراب ليشمل شركات تابعة
لم يقتصر الإضراب على الرحلات الرئيسية، بل شمل أيضًا شركات أخرى ضمن المجموعة، بما في ذلك:
- لوفتهانزا كارغو
- سيتي لاين
هذا التوسع في نطاق الإضراب زاد من تعقيد الأوضاع، خاصة في ظل تعثر المفاوضات بين الشركة ونقابة الطيارين الألمان “كوكبيت”، بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن جدول المفاوضات للأجور وظروف العمل.
محاولات لتخفيف الأزمة ويورو وينغز في الواجهة
في المقابل، تمكنت شركة يورو وينغز، التي تتبع مجموعة لوفتهانزا، من تشغيل أكثر من 70% من رحلاتها، مستفيدة من مرونة التشغيل الأكبر مقارنة بالشركة الأم.
كما ساعد تطوع عدد من الطيارين للعمل خلال فترة الإضراب في تقليل حجم الإلغاءات، لكن كانت هذه الجهود غير كافية لتجنب التأثير الواسع للأزمة.
ضغوط عالمية تعقد المشهد
تأتي هذه التحديات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطًا متزايدة، أبرزها:
- تصاعد التوترات الجيوسياسية
- ارتفاع أسعار وقود الطائرات
- زيادة تكاليف التشغيل
هذه العوامل مجتمعة تضغط على شركات الطيران، وتحد من قدرتها على التعامل السريع مع الأزمات، مما يهدد بتمديد تأثيرات الإضراب لفترة أطول.
تداعيات محتملة على السفر بين أوروبا والخليج
وفقًا للخبراء، فإن استمرار الإضراب، بالتزامن مع هذه التحديات، قد يدفع شركات الطيران إلى:
- إعادة جدولة الرحلات الدولية
- تقليص السعة التشغيلية على بعض الخطوط
- زيادة أسعار التذاكر لتعويض الخسائر
ومن المتوقع أن يكون لهذا تأثير مباشر على حركة السفر بين أوروبا ومنطقة الخليج، خاصة السوق السعودية التي تعتبر من الوجهات الأساسية في هذا المسار.
تكشف أزمة إضراب لوفتهانزا عن مدى حساسية قطاع الطيران تجاه الأزمات العمالية والاقتصادية، في ظل ضغوط متزايدة على سلاسل النقل الجوي.
مع استمرار الإضراب، تبقى احتمالات تفاقم التأثيرات قائمة، مما يضع المسافرين وشركات الطيران أمام تحديات متزايدة في الفترة المقبلة.



