أخبار السعودية

السعودية تعلن عن 3 شروط جديدة لإصدار الزيارة العائلية بدءًا من اليوم

في قرار مفاجئ أدى إلى تغييرات جذرية في أوضاع المقيمين، أصدرت المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية شروطًا جديدة صارمة للحصول على تأشيرات الزيارة العائلية.

من اليوم السعودية تفرض 3 شروط جديدة لاصدار الزيارة العائلية

هذا القرار وضع حدًّا لتساهيل السنوات الماضية التي اعتمد عليها العديد من المقيمين لجمع شملهم مع أسرهم، إذ لم يعد بإمكانهم استقدام والديهم أو أي فرد من الأسرة إذا كانت إقامتهم ستنتهي خلال أقل من تسعين يومًا.

أصبحت هذه المهلة الزمنية غير قابلة للتجاوز، وأي تأخير في تجديد الإقامة سيؤدي إلى رفض الطلب بشكل تلقائي.

كما شمل التغيير أيضًا فئات الأقارب المسموح بهم، حيث لم يعد بالإمكان استقدام الأشقاء والأعمام وأبناء العمومة، وصارت التأشيرات مخصصة لأفراد العائلة من الدرجة الأولى فقط: الزوج أو الزوجة، الأبناء، والوالدان. بينما أُستبعد الآخرون تمامًا.

تفاصيل الشروط الجديدة

تتضمن القواعد الجديدة شروطًا دقيقة لا تقبل الاستثناء، من أبرزها ضرورة أن تكون إقامة المقيم سارية لمدة لا تقل عن 90 يومًا عند التقديم، بالإضافة إلى أن يكون جواز سفر الزائر صالحًا لأكثر من 6 أشهر. أي نقص بيوم واحد يمكن أن يؤدي إلى رفض الطلب تلقائيًا.

كما تشدد التعليمات على ضرورة أن تكون جميع الوثائق المطلوبة مترجمة إلى العربية ومصدّقة من الجهات الرسمية، مما يزيد من الأعباء المالية والإدارية على المقيمين.

شهادات من الميدان

أحمد، مقيم في الرياض منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، كان من أوائل الذين واجهوا الصدمة جراء القرار. تم رفض طلبه لاستقدام شقيقه المريض بحجة أن التأشيرات باتت مقتصرة على أفراد الأسرة المباشرين فقط.

يقول أحمد بنبرة حزينة: “كنت آمل أن أساعد شقيقي في علاجه هنا، لكن القانون الجديد أغلق كل الأبواب”.

من جهة أخرى، يروي عمر، محاسب مقيم في جدة، معاناته مع الإجراءات الجديدة، حيث يقضي ساعات طويلة في مكاتب الترجمة والتصديق لاستكمال أوراقه، قائلًا: “تكاليف الترجمة والتصديق وحدها تجاوزت ألفي ريال”.

أما فاطمة، مقيمة منذ سبع سنوات، فقد استطاعت استقدام والدتها بعد تحضيرها المبكر لجميع الوثائق المطلوبة، مما سهل قبول طلبها، وتجعلها مثالًا على أهمية التنظيم والدقة في متابعة التعليمات.

بين التنظيم والقيود

يؤكد الدكتور ماجد الإداري، المتخصص في شؤون الإقامة والعمل، أن القرار الجديد ليس المقصود منه التضييق على المقيمين، بل يأتي في إطار جهود المملكة لتنظيم سوق العمل وتحقيق أهداف رؤية 2030.

ويعتبر أن هذه الخطوة تسهم في تقليل الإقامات غير النظامية وتعطي الجهات الرسمية قدرة أكبر لمتابعة حركة دخول وخروج الأفراد.

لكنه يعترف أن القرار يحتاج من المقيمين إلى تخطيط دقيق وإدارة محكمة لمواعيد تجديد إقاماتهم ووثائقهم لتفادي المفاجآت السلبية عند التقديم.

التأثيرات المتوقعة خلال الفترة المقبلة

تشير التوقعات إلى انخفاض ملحوظ في عدد تأشيرات الزيارة العائلية خلال الأشهر القادمة، نتيجة التشدد في المعايير وارتفاع التكاليف.

ومن المتوقع أيضًا أن تشهد مكاتب الترجمة والتصديق ازدحامًا كبيرًا نظرًا للإقبال المتزايد على تجهيز المستندات اللازمة.

منصة أبشر الإلكترونية تشهد أيضًا زيادة في الاستفسارات من المقيمين القلقين بشأن إمكانية استقدام ذويهم، في ظل نظام لم يعد يحتمل أي تأخير.

بين الأمل والواقع الجديد

التغييرات التي تم فرضها جاءت بشكل سريع وبدون فترة كافية للتأقلم معها، وعلى الرغم من الهدف منها في التنظيم وتحقيق الكفاءة الإدارية، فإنها أثارت قلقًا واسعًا بين المقيمين الذين يعتبرون تأشيرة الزيارة العائلية فرصة نادرة لرؤية أحبتهم.

ويبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين: هل لا يزال حلم لم الشمل ممكنًا في ظل نظام لا يعترف بالاستثناءات؟ أم ستظل العلاقات العائلية معلقة على صلاحية الإقامة وجواز السفر؟

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى