أخبار السعودية

عاجل: ترحيل الأجانب والسجن والمنع من السفر للسعوديين بسبب مخالفات شائعة في الغربية

في إطار الالتزام بتعزيز الشفافية المالية ومكافحة الجرائم الاقتصادية، أعتمد مجلس الوزراء السعودي مجموعة من التعديلات الجديدة على نظام مكافحة غسل الأموال، والتي تم الإعلان عنها رسميًا عبر صحيفة أم القرى، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم التالي للنشر.

الترحيل للاجنبي والسجن والمنع من السفر للسعودي بسبب مخالفة شائعة خاصة في الغربية

تأتي هذه التعديلات في سياق تحديث المنظومة القانونية بما يتناسب مع أفضل الممارسات الدولية، مع استمرار العمل باللائحة التنفيذية الحالية حتى يتم تحديثها وفقًا للتعديلات الجديدة.

أهداف التعديلات الجديدة

تسعى التعديلات لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، منها:

  • تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية والأنشطة غير المالية.
  • زيادة مستوى الامتثال للأنظمة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال.
  • تطوير آليات الإبلاغ والتحقيقيات المالية.
  • تشديد العقوبات على المخالفين.
  • تعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني.

أبرز التعديلات على المواد النظامية

  • أولاً: تحديث نطاق الجهات الخاضعة للرقابة
    • تم استبعاد عبارة “المنظمات غير الهادفة إلى الربح” في مواد معينة، ليقتصر الالتزام على:
      • المؤسسات المالية.
      • الأعمال والمهن غير المالية المحددة.
    • يهدف هذا التعديل إلى إعادة تنظيم نطاق التطبيق والتركيز على الجهات ذات المخاطر الأعلى.
  • ثانياً: إلزام المؤسسات بسياسات داخلية صارمة
    • بموجب المادة (14) المعدلة، أصبح من الضروري على الجهات الخاضعة للنظام:
      • وضع سياسات وإجراءات فعالة لمكافحة غسل الأموال.
      • تطبيق السياسات على جميع الفروع والشركات التابعة.
      • مراجعة وتحديث السياسات بصفة مستمرة.
      • الحصول على الموافقة من الإدارة العليا.
    • ستحدد اللائحة التنفيذية التفاصيل الدقيقة لهذه السياسات لضمان فعاليتها بما يتناسب مع طبيعة كل نشاط.
  • ثالثاً: تعزيز آليات الإبلاغ عن العمليات المشبوهة
    • أوجبت المادة (15) على الجهات المعنية الإبلاغ الفوري للإدارة العامة للتحريات المالية عند الاشتباه في أي عمليات مالية مرتبطة بغسل الأموال، مع تقديم تقارير مفصلة تشمل جميع البيانات المتعلقة.
    • كما ألزمت الجهات بالتعاون الكامل مع طلبات المعلومات الإضافية الصادرة عن الإدارة.
  • رابعاً: حماية سرية البلاغات ومنع الإفصاح
    • أكدت المادة (16) على منع إبلاغ العميل أو أي طرف آخر بوجود بلاغ أو تحقيق يتعلق بغسل الأموال، لضمان سرية الإجراءات وعدم التأثير على سير التحقيقات.
    • كما نصت على عدم تحميل الجهات أو العاملين فيها أي مسؤولية قانونية عند تقديم البلاغات بحسن نية.
  • خامساً: صلاحيات أوسع للتحريات المالية
    • منحت المادة (18) الإدارة العامة للتحريات المالية صلاحيات موسعة للحصول على المعلومات، سواء من الجهات المبلغة مباشرة أو عبر الجهات الرقابية المختصة، بما في ذلك البيانات المالية والإدارية والقانونية اللازمة لتحليل العمليات المشبوهة.

تشديد العقوبات: السفر والإبعاد والمصادرة

  • منع السفر والإبعاد
    • وفقًا للمادة (28) المعدلة:
      • يُمنع المواطن السعودي المدان في جريمة غسل الأموال من السفر لمدة تساوي مدة سجنه.
      • يتم إبعاد غير السعودي بعد تنفيذ العقوبة، مع منعه من دخول المملكة باستثناء أداء الحج أو العمرة وفق الضوابط.
    • توسيع نطاق المصادرة
      • نصت المادة (33) على مصادرة:
        • الأموال المغسولة.
        • العوائد الناتجة عنها.
        • الوسائط المستخدمة في الجريمة.

تشمل المصادرة أيضًا الأموال التي لا تتناسب مع دخل المدان المشروع، ما لم يُثبت مشروعيتها، مع منح المحكمة صلاحيات واسعة لإبطال الأنشطة المرتبطة بالجريمة.

إضافة مادة جديدة لتعزيز السياسات الوطنية

تم استحداث المادة (49 مكرر)، والتي تنص على أن تتولى اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال:

  • وضع سياسات وطنية استنادًا إلى تقييم المخاطر.
  • تحديث هذه السياسات بشكل دوري.
  • مواكبة المتغيرات والمتطلبات الدولية.
  • تقييم مخاطر الدول عالية الخطورة.

كما يتولى محافظ البنك المركزي السعودي إصدار اللائحة الداخلية لتنظيم عمل اللجنة.

تنظيم إصدار اللوائح التنفيذية

بموجب المادة (50) المعدلة، يتم إصدار وتحديث اللائحة التنفيذية للنظام من قبل رئيس أمن الدولة بالتنسيق مع:

  • وزير المالية.
  • النائب العام.
  • محافظ البنك المركزي السعودي.

خطوة نحو بيئة مالية أكثر أمان

تعكس هذه التعديلات حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز بنيتها التشريعية لمكافحة الجرائم المالية، مما يعزز ثقة المستثمرين ويعزز مكانتها كاقتصاد قوي ومتوافق مع المعايير الدولية.

تؤكد هذه الخطوة التوجه نحو بناء منظومة مالية أكثر شفافية واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة في عالم الاقتصاد الحديث.

مع هذه التحديثات، تدخل المملكة مرحلة جديدة من الحوكمة المالية المتطورة، التي توازن بين تعزيز الأعمال وحماية النظام المالي من المخاطر والجرائم المنظمة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى