السعودية تكشف للعالم سراً جديداً عن جغرافيا المملكة خلال 90 يوماً فقط

تسير المملكة نحو تعزيز استغلال ثرواتها الطبيعية، حيث تعمل على تطوير منظومة الاستكشاف الجيولوجي وتوفير البيانات المختصة للجهات ذات الصلة والمستثمرين.
السعودية تدهش العالم بمعلومات جديدة عن جغرافيا المملكة في 90 يوم فقط
في هذا السياق، أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن إطلاق سلسلة جديدة من البيانات الجيولوجية، والتي تهدف إلى تعزيز أنشطة الاستكشاف المعدني ورفع كفاءة الدراسات الجيولوجية، مما يزيد من جاذبية قطاع التعدين ومتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني.
أهمية البيانات الجيولوجية في دعم الاستكشاف والاستثمار
تعد البيانات الجيولوجية بمثابة أساس رئيسي في عمليات البحث عن الثروات المعدنية، حيث تساعد في تقليل المخاطر وزيادة دقة الدراسات وتسريع اتخاذ القرارات الاستثمارية.
كما توفر هذه البيانات صورة شاملة عن التراكيب الجيولوجية والخصائص الصخرية ومناطق التمعدن، مما يمكن الشركات والباحثين من توجيه جهودهم بشكل أكثر كفاءة وتحقيق نتائج أفضل في الاستكشاف والتعدين.
التوسع في بيانات المسح الجيوفيزيائي الجوي
أوضح المتحدث الرسمي للهيئة أن الحزم الجديدة تضمنت توسيع نشر بيانات المسح الجيولوجي الجوي المغناطيسي، في إطار مبادرة البرنامج العام للمسح الجيولوجي.
واشتمل هذا التوسع على إضافة سبع وثلاثين خارطة جديدة بمقياس رسم واحد إلى مئة ألف، مع تفاصيلها الدقيقة، مقارنة بالإصدارات السابقة.
تغطي هذه الخرائط أجزاء من منطقتي المسح الجيولوجي الأولى الواقعة شرق منطقة الدرع العربي، والثانية في شمال غرب الدرع العربي.
وبذلك أصبح إجمالي عدد الخرائط المنشورة لمعلومات المسح الجيوفيزيائي الجوي المغناطيسي مئتين وست وستين خارطة، متاحة عبر بوابة قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية.
طرح خرائط جيولوجية وبيانات الاستشعار عن بُعد
كما شمل الإعلان إطلاق الحزمة الأولى من بيانات المسح الجيولوجي للخرائط الجيولوجية بمقياس رسم واحد إلى مئة ألف، ضمن المجموعة الأولى من المبادرة.
تتضمن هذه الحزمة اثنتي عشرة خارطة جيولوجية، توضح التراكيب الصخرية والخصائص الجيولوجية للمناطق المندرجة تحتها.
تم كذلك توفير بيانات الاستشعار عن بعد كخدمات إلكترونية، يمكن الوصول إليها عبر بوابة قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية، مما يعزز التحليل الجيولوجي الدقيق ويساعد في تحديد المؤشرات المعدنية ومناطق الاهتمام.
بيانات الرخص التعدينية والعينات الجيولوجية
تضمنت الحزمة الجديدة بيانات حول الرخص المسلمة والمتخلى عنها لأربعة عشر موقع من مواقع الاستكشاف الجيولوجي والاستغلال التعديني.
وتجاوزت المساحات الإجمالية لهذه المواقع اثنين وأربعين ألف كيلومتر مربع، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في أعمال الاستكشاف السابقة.
تحتوي سجلات البيانات على أكثر من ثلاثمئة وسبعين ألف عينة سطحية، مع معلومات وصفية وتحاليل كيميائية لمختلف العناصر.
تشمل البيانات أيضًا أكثر من ستة وتسعين ألف بئر، تمثل ما يزيد عن تسعمئة وستين ألف متر طولي من أعمال الحفر، بالإضافة إلى أكثر من خمسمئة وسبعين ألف عينة حفر من الآبار الاستكشافية والتعدينية، تحتوي على بيانات تفصيلية عن الوصف الصخري والتركيب المعدني ودرجات التجوية والتراكيب الجيولوجية والتحاليل الكيميائية للعناصر المختلفة.
تحديث شامل لبيانات مواقع التمعدن والحفر
شمل الطرح الحالي تحديثاً شاملاً للبيانات الوصفية التفصيلية لمواقع التمعدن في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى تحديث البيانات الأساسية للآبار الاستكشافية والحفر والخنادق.
تم تحديث بيانات مبادرة المسح الطيفي عالي الدقة لعينات الحفر اللبي، مما يعزز موثوقية المعلومات ويزيد من قيمتها البحثية والاستثمارية.
خطوات الاستفادة من الحزم الجيولوجية الجديدة
لتحقيق أقصى استفادة من هذه البيانات، يمكن اتباع عدد من الخطوات، ومنها:
- الدخول إلى بوابة قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية.
- الاطلاع على الخرائط الجيولوجية والجيوفيزيائية المتاحة حسب المنطقة.
- تحليل بيانات العينات السطحية والحفر لتحديد المؤشرات المعدنية.
- مراجعة بيانات الرخص السابقة لتقييم فرص الاستثمار.
- استخدام البيانات المحدثة لدعم الدراسات الفنية والاقتصادية.
- توظيف النتائج في تخطيط أعمال الاستكشاف والتعدين المستقبلية.
نحو قطاع تعدين أكثر تطوراً واستدامة
يعكس إطلاق هذه الحزم من البيانات الجيولوجية الالتزام القوي من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لدعم قطاع التعدين وزيادة مستوى الشفافية، مما يمكن المستثمرين والباحثين من الوصول إلى معلومات دقيقة وشاملة.
تساهم هذه الخطوة في تعزيز تنافسية القطاع وتحفيز الاستثمارات، ودعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 نحو اقتصاد متنوع ومستدام واستغلال الموارد الطبيعية بكفاءة عالية.



