السعودية تعلن أولى خطوات تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تسهيلات رسوم المرافقين والسماح لهم بالعمل تحت إقامة ولي أمرهم

أصدر مجلس الوزراء السعودي القرار رقم (229) الذي يتضمن تغييرات مهمة في طريقة عمل المرافقين للعمالة الوافدة في القطاع الخاص، بهدف تحقيق رؤية اقتصادية شاملة تعزز العدالة المالية وتزيد العائد للدولة.
السعودية تبدأ تنفيذ أولى خطوات قرار مجلس الوزراء بشأن تسهيلات رسوم المرافقين
التعديل الجديد يهدف إلى وضع إطار واضح يجعل إجمالي التحصيل عن كل مرافق متساويًا مع المقابل المالي المفروض على العمالة الوافدة الجديدة، ما يسهل تحول إدارة المرافقين من إجراء إداري إلى خطوة استراتيجية تعزز الإيرادات غير النفطية وتحسن كفاءة سوق العمل.
تفاصيل القرار وأهدافه الاقتصادية
يشمل القرار الصلاحيات الممنوحة لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة المالية ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، لضمان توحيد الأطر التنظيمية وتطبيق المعادلة المالية بدقة.
كما تم إصدار القرار بعد مراجعة شاملة لتوصيات هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مما يدل على طابعه الاستراتيجي وليس كإجراء روتيني.
يستهدف القرار تحسين الاستفادة من العمالة المتواجدة في المملكة، مما يتيح لأصحاب الأعمال تشغيل المرافقين بدلاً من استقدام عمالة جديدة، مع دفع نفس القيمة المالية للدولة، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل التعقيدات الإجرائية.
الضوابط المالية والتنظيمية لتشغيل المرافقين
تم وضع مجموعة من الشروط لضمان نجاح تطبيق القرار، ومن أبرزها:
- أن يكون التشغيل بديل مباشر لاستقدام عمالة جديدة من الخارج.
- الالتزام بضوابط برنامج «نطاقات» لضمان التوافق مع السياسات الوطنية لسوق العمل.
- ضرورة توافق المهن والتخصصات مع مؤهلات المرافق أو المرافقة.
- اجتياز المرافقين لاختبارات الكفاءة المهنية المعتمدة قبل بدء العمل.
- تقييد تشغيل المرافقين على الزوج أو المحرم بالنسبة للعاملات.
- التأكد من عدم وجود كوادر سعودية متاحة لشغل الوظائف وفق القوائم المعتمدة.
فوائد القرار للمستفيدين وسوق العمل
مع تطبيق هذه الآلية، تتحول فئة المرافقين من حالة «هامشية» إلى مورد اقتصادي منظم، مما يسهم في تحسين الوضع المالي للأسر الوافدة ويزيد من مرونة سوق العمل في المملكة.
تضمن معادلة التحصيل المالي مساواة العائد بين تشغيل مرافق موجود واستقدام عامل جديد، مما يشجع أصحاب الأعمال على تنظيم مواردهم البشرية بكفاءة أكبر دون التأثير على العائد الاقتصادي للدولة.
تعكس هذه الخطوة التزام المملكة بتطوير سياسات العمالة الوافدة بشكل متوازن، لدعم الأسرة الوافدة وتحقيق المنافع المالية للدولة في آن واحد، مع تعزيز العدالة بين جميع المصادر العاملة في القطاع الخاص.
معادلة مالية ذكية لرؤية مستدامة
يعتبر القرار مثالاً للسياسات الاقتصادية المدروسة التي تدمج التنظيم الإداري مع التخطيط المالي، بحيث يستفيد العامل وصاحب العمل والدولة جميعًا.
من خلال تحويل المرافقين إلى جزء من المنظومة الاقتصادية الرسمية، يحقق القرار تحسين الإيرادات، تنظيم سوق العمل، وتوفير بدائل عملية ومرنة لتلبية احتياجات الأسر الوافدة، مما يضمن الاستدامة المالية والاجتماعية على المدى الطويل.



