رسمياً: تفاصيل مشروع مطار مكة كاملاً – الموقع، المساحة، وتاريخ استقبال أول رحلة
في إطار التغيير الواسع الذي يشهده قطاع البنية التحتية في المملكة، أعلن صالح الرشيد، الرئيس التنفيذي لـ الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عن انتهاء الدراسات التنفيذية لمشروع مطار مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.
تفاصيل مشروع مطار مكة: الموقع، المساحة، وتاريخ استقبال أول رحلة
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة خدمات النقل الجوي ودعم أهداف رؤية السعودية 2030، مما يسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتطوير الخدمات المقدمة لهم.
اعتماد شامل للتوجهات الاستراتيجية للمشروع
وذكر الرشيد، في حواره مع هارفارد بزنس ريفيو، أن المشروع لم يعد مجرد فكرة، بل انتقل إلى مرحلة متقدمة بعد اعتماد التوجهات الاستراتيجية والاقتصادية له.
هذا الاعتماد يفتح الطريق للبدء في التنفيذ الفعلي وفق نموذج استثماري متكامل يراعي الاستدامة ويضمن تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.
نموذج استثماري بالشراكة مع القطاع الخاص
أعلنت الهيئة رغبتها في إشراك القطاع الخاص في تطوير وتشغيل المشروع، من خلال صياغة نموذج استثماري حديث يحقق الكفاءة التشغيلية ويحسن جودة الخدمات.
تستهدف هذه الشراكة الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في إدارة المطارات، لضمان تقديم تجربة متميزة للمسافرين، خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد الحجاج والمعتمرين سنوياً.
تكامل مدروس مع المطارات المجاورة
حرصت الدراسات المنجزة على عدم التأثير على الجدوى الاقتصادية للمطارات القائمة في المدن القريبة، مما يعكس رؤية شاملة لتطوير قطاع الطيران في المملكة.
المشروع يهدف لتعزيز التكامل بين مختلف مكونات شبكة النقل الجوي، بما يصب في المصلحة العامة ويعزز كفاءة التشغيل على مستوى الدولة.
مترو مكة: خطوة موازية لتعزيز النقل الحضري
كذلك، أعلن الرشيد عن انتهاء دراسات الجدوى والتصاميم الأولية لمشروع مترو مكة، مشيراً إلى أنه تم الرفع بها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية تمهيداً لطرح المشروع في مراحله القادمة.
يعتبر هذا المشروع أحد الأساسيات لتطوير منظومة النقل داخل المدينة، خصوصاً خلال مواسم الحج والعمرة.
مشروعات متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
يمثل كل من مشروع المطار ومترو مكة جزءاً من منظومة أكبر تهدف إلى تطوير البنية التحتية في مكة المكرمة، لمواكبة الزيادة الملحوظة في أعداد الزوار.
هذه المشاريع تهدف لتحسين جودة الخدمات، وتقليل الازدحام، وتسهيل تنقل الحجاج والمعتمرين بين المشاعر المقدسة.
“مكة الذكية”: توظيف التقنية لإدارة الحشود
في إطار التحول الرقمي، أشار الرشيد إلى إطلاق مبادرة “مكة الذكية”، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة حركة الحشود داخل المسجد الحرام والمناطق المحيطة به.
تهدف هذه المبادرة إلى تحسين إدارة الكثافات البشرية، وتعزيز الأمان، وتقديم تجربة أكثر سلاسة للزوار.
تشمل هذه المنظومة استخدام التصوير الجوي المتكامل مع تطبيق “بلدي”، إلى جانب أنظمة متقدمة للتنبؤ بحركة الحشود في مواقع حيوية، مما يساعد الجهات المختصة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
تطوير شامل لقطاع النقل والخدمات
تشمل الخطط المستقبلية تطوير خدمات النقل الحالية، بما في ذلك تحديث أنظمة الحافلات وسيارات الأجرة، وإطلاق خدمة “تاكسي مكة” بمركبات حديثة موزعة بأنظمة تتبع وتقنيات دفع إلكتروني، بالإضافة إلى إدخال سيارات كهربائية وهجينة لتعزيز الاستدامة البيئية.
كما تم إنجاز أجزاء كبيرة من مشاريع الطرق الدائرية وربطها بالمحاور الرئيسية المؤدية إلى الحرم والمشاعر، مثل طريق الملك عبد العزيز وطريق إبراهيم الخليل، مما يسهل حركة الدخول والخروج.
مشاريع تنموية في المشاعر المقدسة
تشمل الجهود التطويرية أيضًا تنفيذ مجموعة من المشاريع في المشاعر المقدسة، حيث يجري العمل على تطوير ثمانية مواقع في عرفات بمساحات شاسعة، وإنشاء خيام متعددة الطوابق لاستيعاب أعداد أكبر من الحجاج، بالإضافة إلى تطوير أبراج سكنية بسعة استيعابية كبيرة.
كما يتم إنشاء مستشفى طوارئ حديث في منى بسعة تصل إلى 200 سرير، لتعزيز الجاهزية الصحية خلال موسم الحج وتقديم رعاية طبية شاملة للحجاج.
رؤية متكاملة لمستقبل مكة
تجمع هذه المشاريع رؤية طموحة لتطوير مكة المكرمة ليكون نموذجًا عالميًا في إدارة المدن الذكية وخدمة الزوار؛ مع التكامل بين البنية التحتية المتطورة والتقنيات الحديثة، تتجه المدينة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة، يليق بمكانتها الدينية ويواكب تطلعات التنمية في المملكة.



