برؤية ناضجة وأهداف مذهلة.. كيف يتحول كل ريال في السعودية إلى 9 ريالات؟

كشف المهندس خالد السالم، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، عن أرقام استثمارية بارزة تعكس أهمية مدن الهيئة كأحد أبرز مراكز الصناعة والاستثمار في المنطقة، مما يعكس التحول الاقتصادي السريع في المملكة.
تحويل كل ريال في السعودية إلى 9 ريالات
تجاوز إجمالي الاستثمارات في هذه المدن 1.5 تريليون ريال، مما يشكل نموذجاً تنموياً ناجحاً يجمع بين القطاعين الحكومي والخاص بكفاءة عالية.
نموذج استثماري فريد والقطاع الخاص يمثل 84%
أفاد السالم بأن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي للاستثمار في مدن الهيئة، حيث استحوذ على حوالي 84% من إجمالي الاستثمارات، بينما تصدرت الاستثمارات الحكومية بنسبة 16%، تركزت في تطوير البنية التحتية.
هذا التوازن ساهم في تحقيق معادلة استثمارية مميزة، حيث استطاعت الهيئة جذب حوالي 9 ريالات من القطاع الخاص مقابل كل ريال حكومي، وهو مؤشر قوي على جاذبية البيئة الاستثمارية وفعالية السياسات الاقتصادية المعتمدة.
المرحلة المقبلة والتركيز على الصناعات المتقدمة
في إطار الرؤية المستقبلية، أشار السالم إلى أن الفترة القادمة ستشهد تركيزاً كبيراً على جذب الاستثمارات النوعية في قطاعات عالية القيمة، مثل:
- الصناعات المتقدمة والتقنيات الحديثة
- المواد عالية التقنية
- سلاسل القيمة في قطاع التعدين
- الصناعات المرتبطة بالتحول الرقمي
ستتجه الجهود أيضاً نحو توطين صناعات جديدة تعزز التنوع الاقتصادي والاستدامة.
دعم الأمن الغذائي في جازان
تسعى الهيئة ضمن خطط التوسع لتطوير قطاع الصناعات الغذائية في منطقة جازان لدعم الأمن الغذائي الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات. كما يجري العمل على توطين صناعات مستقبلية مثل:
- تصنيع الألواح الشمسية
- تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد
- مصانع الإلكترونيات المتقدمة
- تطوير الحلول الرقمية الذكية
تعكس هذه التوجهات سعي المملكة نحو بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.
الطاقة النظيفة والتقنيات منخفضة الكربون
أكد السالم أن الهيئة الملكية تعمل بالتعاون مع وزارة الطاقة لجذب استثمارات في مجالات الطاقة النظيفة، مع التركيز على:
- إنتاج الهيدروجين الأخضر
- تقنيات التقاط الكربون وتخزينه
- تطوير الصناعات منخفضة الانبعاثات
تشمل الخطط أيضاً إنشاء منظومة صناعية دائرية تهدف إلى تقليل الهدر وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب جذب استثمارات في صناعات البطاريات والمعادن الخضراء التي تُعتبر من مقومات الاقتصاد المستدام عالمياً.
موقع استراتيجي لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد
برز الدور الحيوي الذي تلعبه مدن الهيئة في إعادة تشكيل خريطة سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد على ساحلي:
- الخليج العربي
- البحر الأحمر
هذا الموقع يوفر لها ميزة تنافسية كبيرة، مما يجعلها نقطة وصل هامة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، وبالتالي يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات في القطاعين الصناعي والتجاري.
بيئة استثمارية جاذبة لرسم اقتصاد المستقبل
تظهر هذه المؤشرات أن مدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع أصبحت نموذجاً عالمياً في إدارة التنمية الصناعية المستدامة، حيث تجمع بين بنية تحتية متطورة، وسياسات محفزة، وموقع استراتيجي.
ومع التركيز المتزايد على الصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة، تستمر هذه المدن في ترسيخ مكانتها كأحد المحركات الرئيسية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 وبناء اقتصاد متنوع يعتمد على الابتكار والاستدامة.



