اقتصاد

بين إغلاقٍ يتلاشى ونفطٍ مضطرب.. العالم يمر بلحظة تغيير جديدة

تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، عقب ارتفاعها في الجلسة السابقة، مما يعكس حالة من الترقب السائدة في الأسواق العالمية مع اقتراب تصويت الكونغرس الأمريكي على إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. يعد هذا التصويت نقطة تحوّل محتملة، حيث يتوجه الانتباه إلى تأثير هذا القرار على الطلب العالمي على النفط، خاصة من أكبر مستهلك للطاقة، مما يثير تساؤلات حول النشاط الاقتصادي وثقة المستهلكين والشركات.

أسعار النفط تواجه ضغطًا رغم آمال الانتعاش

سجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 0.12% ليصل إلى 65.08 دولار للبرميل، بعد ارتفاع بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة. بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.11% ليبلغ 60.97 دولار، بعد صعود قدره 1.5% قبل يوم. تعكس هذه التحركات حالة التوتر بين التفاؤل بإعادة فتح الحكومة الأمريكية ومخاوف انخفاض الطلب العالمي، مما يبقي الأسعار في نطاق متقلب يتأثر بشكل كبير بالقرارات السياسية والاقتصادية القادمة من واشنطن.

تصويت الكونغرس وتأثيره على الأسواق

يستعد مجلس النواب الأمريكي اليوم الأربعاء للتصويت على مشروع قانون لإعادة تمويل الوكالات الحكومية حتى 30 يناير. يحمل هذا القرار أهمية كبيرة ليس فقط على الصعيد المحلي، بل أيضًا على مستوى الأسواق العالمية التي تترقب نتائج التصويت وتأثيرها على الاقتصاد واستهلاك الوقود والطاقة. يُذكر أن القطاعات المختلفة تعرضت لخسائر كبيرة خلال فترة الإغلاق، مما ساهم في تباطؤ حركة الطلب على النفط.

تفاؤل حذر من إمكانية عودة النشاط الاقتصادي

قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة نقلتها رويترز إنه في حال إنهاء الإغلاق الحكومي، سيتعزز ثقة المستهلكين، مما قد يؤدي إلى زيادة النشاط الاقتصادي. هذا التحسين المحتمل قد ينعكس سريعًا على مستويات استهلاك الوقود ويعزز الطلب على النفط. إلا أن الأسواق تبقى حذرة، حيث تستعد لأي مفاجآت قد تؤثر على تلك التوقعات، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المترابطة التي تواجه تحديات متعددة كالتضخم وأسعار الفائدة وحركة الإنتاج الصناعي.

كما أفادت رويترز بأن شركة “يانتشانغ بتروليوم” الصينية تبحث عن مصادر نفط بديلة غير روسية، بينما أوقفت شركة “لويانغ للبتروكيماويات” التابعة لـ”سينوبك” عملياتها مؤقتًا للصيانة. يشير ذلك إلى أهمية تأثر أسواق النفط ليس فقط بعوامل الطلب، بل أيضًا بهيكل العرض وسلاسل الإمداد، مما يعزز حالة عدم اليقين التي تؤثر على الأسعار بالرغم من وجود إشارات دعم محتملة نتيجة إنهاء الإغلاق الأمريكي.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى