فتوى نادرة من أرشيف بن باز: الإفطار بعد شروق الشمس في رمضان ومعلومات لا يعرفها الكثيرون

يُعتبر الصيام أحد أركان الإسلام الأساسية التي يسعى المسلمون لأدائها بالشكل الصحيح وفق الشروط الشرعية. وقد حظيت حالات وأوقات الصيام بإعادة نظر من قبل العلماء والفقهاء للحرص على سلامة الصيام وتجنب الأخطاء التي قد تؤثر فيه.
فتوى ليست معروفة بكثرة حول الإفطار بعد شروق الشمس في رمضان
من أحدث الحالات المهمة ما يتعلق بالتحقق من توقيت الإمساك أو الإفطار، إذ قد يشك الصائم في دخول وقتهما، مما يستدعي معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بذلك.
حكم الشك في وقت الإمساك عند الفجر
بيّن الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، المفتي العام السابق، أنه إذا تناول الصائم الطعام أو الشراب وهو في حالة شك من طلوع الفجر فلا حرج عليه، ويستمر صيامه صحيحاً، ما لم يتضح له لاحقاً أنه أكل أو شرب بعد دخول وقت الفجر.
ويرتكز هذا الحكم على قاعدة أن الليل يبقى مستمراً، فإذا لم يتيقن الصائم دخول وقت الإمساك، فإن ذلك لا يضر صيامه، لكن يُستحب له تناول السحور قبل وقت الشك، حرصاً على دينه وكمال صيامه.
فضل تناول السحور
يؤكد الفقهاء على ضرورة السحور كونه سنة مؤكدة تعين الصائم على مواصلة الصيام طوال اليوم وتعتبر وسيلة للبركة والتقوى.
ويُفضل استهلال السحور قبل وقت الشك حتى يتيقّن الصائم بأنه بدأ الإمساك في الوقت المناسب.
هذا الاحتياط يُبرز حرص الدين على ضمان صحة الصيام وتجنب الوقوع في الأخطاء.
حكم الشك عند الإفطار
وفيما يتعلق بالإفطار، ذكر الشيخ ابن باز أن من تناول الطعام أو الشراب وهو في شك من غروب الشمس فقد أخطأ، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم، لأن الأصل هو استمرارية النهار.
لا يجوز للمسلم الإفطار إلا بعد التأكد من غروب الشمس أو الاعتماد على غلبة الظن بذلك، ما يعني أنه يجب أن يتحقق من علامات الغروب المعتمدة.
خطوات لتفادي الوقوع في الشك
لتجنب الأخطاء في صيام رمضان وغيرها من الصيامات المشروعة، يمكن اتباع الخطوات التالية:
- تحديد أوقات الإمساك والإفطار بدقة بناءً على التقويم الشرعي المعتمد
- تناول السحور قبل الزمن الذي قد يشك فيه الصائم في دخول الفجر
- تأجيل الإفطار حتى التأكد من غروب الشمس أو الاعتماد على العلامات الشرعية المُعتمدة
- الحرص على متابعة الإعلانات الرسمية للجهات الشرعية أو المساجد التي تُبلغ أوقات الصلاة والصيام
خلاصة الأحكام الشرعية للشك في وقت الصيام
يمكن تلخيص الأحكام كما يلي:
- تناول الطعام أو الشراب عند الشك في طلوع الفجر لا يُفسد الصيام ما دامت اليقينيات غير متوفرة
- تناول الطعام أو الشراب في حالة الشك من غروب الشمس يُعتبر خطأ ويستوجب القضاء، لأن القاعدة هي استمرار النهار
- استحباب تناول السحور قبل وقت الشك كطريقة للوقاية وضمان صحة الصيام
- تحري الغروب بدقة قبل الإفطار للحفاظ على صحة الصيام والالتزام بالشريعة
توضح هذه الأحكام اهتمام الشريعة الإسلامية بتنظيم أوقات الصيام بدقة، وتعزز الالتزام بالضوابط الشرعية، مع وضع الاعتبار لحالات الشك لتجنب الوقوع في الخطأ ودون تعريض الصائم للإثم.


